حَدِيثِهِ : « إِنَّ مُوسَى رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيبًا في بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتْ الْعُيُونُ ، وَرَقَّتْ الْقُلُوبُ ، وَلَّى ، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَيْ رَسُولَ الله ، هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ ؟ قَالَ : لاَ » .
قَالَ سُفْيَانُ : « فَعَتَبَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى الله » .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ : « فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى : بَلَى ، عَبْدُنَا خَضِرٌ ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ » .
قَالَ سُفْيَانُ : « قَالَ : أَيْ رَبِّ وَأَيْنَ ؟ قَالَ : بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ » . ( 1 ) قَالَ يَعْلَى : « خُذْ نُونَا مَيِّتًا حَتى يُنْفَخ فِيهِ الرُّوحُ » .
وقَالَ الأَوْزَاعيُّ عَن الْزُهْرِيّ : « إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ ، فَكَانَ مُوسى يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ » .
قَالَ سُفْيَانُ : « حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ » .
قَالَ يَعْلَى : « فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ، فَقَالَ لِفَتَاهُ : لاَ أُكَلِّفُكَ إِلاَ أَنْ تُخْبِرَنِي بِحَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ ، قَالَ : مَا كَلَّفْتَ كَبِيرًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ } » . يُوشَعَ بْنِ نُونٍ - لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدٍ - .
قَالَ : « فَبَيْنَمَا هُم فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ » .
- قَالَ سُفْيَانُ عَنْ غَيْرِ عَمْروٍ : وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالَ لَهَا : الْحَيَاةُ ، لَمْ يُصِبْ مِنْ مَائِهَا شَيْءٌ إِلاَ حَيِيَ ، فَأَصَابَ الْحُوتَ مِنْ مَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ - .
هامش
( 1 ) زاد في الصحيح : فَقَالَ لِي عَمْرٌو : " قَالَ : حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ " .