زَادَ أَبُوهُرَيْرَةَ : قَالَ : « هَلْ رَأَيْتُمْ السَّعْدَانَ ؟ » قَالَوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : « فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلاَ الله ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فمِنْهُمْ الْمُؤَمَّنُ ( 1 ) بَقِيَ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ » .
قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ : « ثُمَّ يَنْجُو » .
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ : « الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ , وَكَالْبَرْقِ , وَكَالرِّيحِ , وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا ، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ ، وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ » .
وقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ : « حَتَّى إِذَا فَرَغَ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أهل النَّارِ مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَ الله ، فيَقُولُونَ : رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا » .
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ : « أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ » .
قَالَ أَبُوسَعِيدٍ : « فَيَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ : اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، وَيُحَرِّمُ الله صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ، [ فَيَأْتُونَهُمْ ] وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا » .
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ : « فَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلاَ أَثَرَ السُّجُودِ حَرَّمَ الله عَزَّ وَجَلَّ ( 2 ) أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي الصحيح : الْمُوبَقُ .
( 2 ) زاد في الصحيح : عَلَى النَّارِ .