قال الفرضي عنه : ودَخَلتُ بَغدادَ وصاحبُ الدّولة بها أحمد بن بُويه الأقْطَع .
قلت : فحج في رحلته تلك قبل أن يدخل بغداد ، فلقي بمكة سنة ثلاث وخمسين ( 353 ه - ) الراوية أبا زيد المروزي ، فسمع منه صحيح البخاري ، ولقي بمكة أبا بكر الآجري ، ثم سافر إلى المدينة فلقي قاضيها أبا مروان المالكي ، ثم سار إلى العراق فلقي بها أبا بكر الأبهري ، رئيس المالكية ، فأخذ عن الأبهري ، وأخذ عنه الأبهري أيضًا ، وحدث عن الدارقطني ، وحدث عنه الدارقطني أيضا .
وبقي في الرحلة في المشرق قريبا من ثلاثة عشر ( 13 ) عامًا .
وهناك قال الدارقطني : حدثني أَبُومحمد الأصيلي ولم أر مثله .
ثم سمع ببغداد عرضته الثانية في صحيح البخاري من أبِي زيد المروزي ، سنة 59 وحضر العرضة الثانية أَبُوبكر الأبهري ، وابن مجاهد البصري المتكلم ( 1 ) .
وسمع صحيح البخاري أيضًا من أبِي أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني ، وهما شيخاه في صحيح البخاري وعليهما يعتمد فيه ، وأكثر اعتماده على أبِي زيد ، إذ في الجرجاني ما فيه ( 2 ) .
شيوخه :
قد روى الأصيلي عن جماعة من علماء المغرب والمشرق , فمن شيوخه الذين روى عنهم :
هامش
( 1 ) إفادة النصيح 111 .
( 2 ) وقع تصحيف في بعض مصادر ترجمة الجرجاني : أَبُوأحمد الجرجاني راوي صحيح البخاري عن التبريزي ، فهذا تصحيف ، إنما هو : الفربري .