وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ ، قَالَ : وَهَذِهِ صِفَةُ نبيٍ ، وقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، وَإِنْ يَكُن مَا قُلْنَا حَقًّا ( 1 ) فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ .
قَالَ مَعْمَرٌ : وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ .
وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ .
قَالَ أَبُوسُفْيَانَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقرأه ، فَإِذَا فِيهِ :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ الله وَرَسُولِهِ ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلاَمٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الْإِسْلاَمِ ( 2 ) » .
وقَالَ يُونُسُ : « بِدِعَايَةِ » .
« أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ الله أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّينَ » .
وَكَذَلِكَ قَالَ مَعْمَرٌ ، وقَالَ يُونُسُ : الْيَرِيسِيِّينَ ( 3 ) .
وَ { يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .
قَالَ أَبُوسُفْيَانَ : فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتْهُ .
هامش
( 1 ) في الصحيح : إن يك ما قلت حقا . .
( 2 ) داعية ليست في نسخ الصحيح ، وهي في صحيح مسلم .
( 3 ) قَالَ الْحَافِظُ : الأَرِيسِيِّينَ هُوَ جَمْع أَرِيسِيّ ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى أَرِيس بِوَزْنِ فَعِيل ، وَقَدْ تُقْلَب هَمْزَته يَاء كَمَا جَاءَتْ بِهِ رِوَايَة أبِي ذَرّ وَالأَصِيلِيّ وَغَيْرهمَا هُنَا .