تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ هَذَا الغُلَامِ . قَالَ : فَوَضَعَ الغُلَامُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ حِينَ رُمِيَ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَقَالَ أُنَاسٌ : لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الغُلَامُ عِلْمًا مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ ، فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الغُلَامِ . قَالَ : فَقِيلَ لِلْمَلِكِ أَجَزِعْتَ أَنْ خَالَفَكَ ثَلَاثَةٌ ، فَهَذَا العَالَمُ كُلُّهُمْ قَدْ خَالَفُوكَ . قَالَ : فَخَدَّ أُخْدُودًا ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا الحَطَبَ وَالنَّارَ ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ . فَقَالَ : مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ تَرَكْنَاهُ ، وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْقَيْنَاهُ فِي هَذِهِ النَّارِ ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الأُخْدُودِ . قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ : { قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الوَقُودِ } [ البروج : 5 ] حَتَّى بَلَغَ { العَزِيزِ الحَمِيدِ } [ إبراهيم : 1 ] قَالَ : فَأَمَّا الغُلَامُ فَإِنَّهُ دُفِنَ " قَالَ : فَيُذْكَرُ أَنَّهُ أُخْرِجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَإِصْبَعُهُ عَلَى صُدْغِهِ كَمَا وَضَعَهَا حِينَ قُتِلَ ، : « هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ » بَاب وَمِنْ سُورَةِ الغَاشِيَةِ 3341 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " ، ثُمَّ قَرَأَ : { إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } [ الغاشية : 22 ] : « هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ »
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 439 | الترمذي / أحمد محمد شاكر