وقال في سورة المائدة : { إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ } ( 109 ) .
[ نسخت بالاستثناء بعدها في ] ( 110 ) قوله تعالى : { [ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ] مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ } ( 111 ) .
يقول : فلا سبيل لكم عليهم بعد التوبة . أراد بذلك الرجل المسلم الذي يكون منه الفساد ثم يتوب من قبل أن يظفر به ربّ الأمر . وأمّا الكفار الذين يفسدون في الأرض وهم في دار الحرب فهؤلاء ( 112 ) لا تقبل توبتهم ، فإنّهم لو كانت توبتهم صادقة للحقوا ببلاد المسلمين ( 113 ) .
هامش
( 109 ) المائدة 33 .
( 110 ) زيادة يقتضيها السياق من ابن حزم 36 ، وابن سلامة 43 ، والكرمي 98 .
( 111 ) المائدة 34 .
( 112 ) في الأصل : فلا .
( 113 ) هنا ينتهي كتاب الناسخ والمنسوخ ويأتي بعده : تنزيل القرآن في الصفحتين 13 و 14 .