تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَيْهِ فَعَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ : « مَا شَأْنُكُمْ ؟ » قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ قَالَ : « غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ شَبِيهٌ بِعَبْدِ العُزَّى بْنِ قَطَنٍ ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الكَهْفِ » قَالَ : « يَخْرُجُ مَا بَيْنَ الشَّامِ وَالعِرَاقِ ، فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا ، يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا » ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا لَبْثُهُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : « أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ » ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ اليَوْمَ الَّذِي كَالسَّنَةِ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ : « لَا ، وَلَكِنْ اقْدُرُوا لَهُ » ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا سُرْعَتُهُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : « كَالغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ فَيَأْتِي القَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيُكَذِّبُونَهُ وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ وَيُصْبِحُونَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَأْتِي القَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ وَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ ، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ كَأَطْوَلِ مَا كَانَتْ ذُرًا وَأَمَدِّهِ
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 511 | الترمذي / أحمد محمد شاكر