عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَا : سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنِّي لَا أُورَثُ » ، قَالَتْ : وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكُمَا أَبَدًا ، فَمَاتَتْ وَلَا تُكَلِّمُهُمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى : مَعْنَى لَا أُكَلِّمُكُمَا ، تَعْنِي : فِي هَذَا المِيرَاثِ أَبَدًا أَنْتُمَا صَادِقَانِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1610 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ ، وَالعَبَّاسُ يَخْتَصِمَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ لَهُمْ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ، تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ » ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ » ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ : وَفِي الحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 158
مساهمون: الترمذي
ص١٥٨