تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يَسْأَلُهُ ، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : « كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ، وَكَانَ يَغْزُو بِهِنَّ ، فَيُدَاوِينَ المَرْضَى ، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الغَنِيمَةِ ، وَأَمَّا يُسْهِمُ ، فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ » وَفِي البَاب عَنْ أَنَسٍ ، وَأُمِّ عَطِيَّةَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وقَالَ بَعْضُهُمْ : يُسْهَمُ لِلْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : وَأَسْهَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصِّبْيَانِ بِخَيْبَرَ ، وَأَسْهَمَتْ أَئِمَّةُ المُسْلِمِينَ لِكُلِّ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي أَرْضِ الحَرْبِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : « وَأَسْهَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ بِخَيْبَرَ » ، وَأَخَذَ بِذَلِكَ المُسْلِمُونَ بَعْدَهُ ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ : « وَيُحْذَيْنَ مِنَ الغَنِيمَةِ » ، يَقُولُ : يُرْضَخُ لَهُنَّ بِشَيْءٍ مِنَ الغَنِيمَةِ يُعْطَيْنَ شَيْئًا