نُقَاتِلُكُمْ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلَا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ ؟ قَالَ : لَا ، فَدَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : انْهَدُوا إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَنَهَدْنَا إِلَيْهِمْ ، فَفَتَحْنَا ذَلِكَ القَصْرَ وَفِي البَاب عَنْ بُرَيْدَةَ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثُ سَلْمَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : أَبُو البَخْتَرِيِّ لَمْ يُدْرِكْ سَلْمَانَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ، وَسَلْمَانُ مَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا ، وَرَأَوْا أَنْ يُدْعَوْا قَبْلَ القِتَالِ . وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : إِنْ تُقُدِّمَ إِلَيْهِمْ فِي الدَّعْوَةِ ، فَحَسَنٌ ، يَكُونُ ذَلِكَ أَهْيَبَ . وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ : لَا دَعْوَةَ اليَوْمَ وقَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْرِفُ اليَوْمَ أَحَدًا يُدْعَى وقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يُقَاتَلُ العَدُوُّ حَتَّى يُدْعَوْا ، إِلَّا أَنْ يَعْجَلُوا عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ
بَابٌ 1549 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى العَدَنِيُّ المَكِّيُّ وَيُكْنَى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ هُوَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ ، عَنْ ابْنِ عِصَامٍ المُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ : « إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا ، أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا ، فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا » هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 120
مساهمون: الترمذي
ص١٢٠