الكلام ، وقال : ما أشد ما سحركم صاحبكم ، فتفرق القوم
ولم يكلمهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وبعد أيام قال لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، قد رأيت كيف
سبقني هذا الرجل إلى الكلام ، فاصنع لنا في غد
كما صنعت بالأمس ، واجمعهم لعلي أكلمهم بما أمرني
الله .
فصنع علي ( عليه السلام ) لهم الطعام ، فلما أكلوا وشربوا قال لهم
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما أعلم إنسانا في العرب جاء قومه بمثل
ما جئتكم به ، لقد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني
ربي أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على
أن يكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ، فأحجم القوم
إلا علي ( عليه السلام ) ، فقام وهو أحدثهم سنا وأرمصهم عينا
وأحمشهم ساقا وقال : أنا يا نبي الله ، فأمره النبي
بالجلوس ، وكرر عليهم مقالته ، فلم يستجب له أحد غير
علي ( عليه السلام ) .
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 68
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٨