السماء ومن يؤمن بها في مهدها .
ولأبي طالب مواقف مشهورة ومشهودة في تصديه
للدفاع عن الرسالة فوق التصور ، وقفها مدافعا بكل
ما يملك من قوة دون ابن أخيه ورسالته إلى آخر نفس .
ولم يزل الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ممنوعا من كل اعتداء ،
حتى توفي أبو طالب ( عليه السلام ) ، فقد هاج المشركون في مكة ،
وأجمع طواغيت قريش على الفتك به ، وعند ذلك جاء
نداء ربه أن " اخرج من مكة فقد مات ناصرك " ( 1 ) ، على
رغم كل التضحيات والدفاع عن بيضة الإسلام والمواقف
المشهودة التي وقفها أبو طالب دون تبليغ الرسالة ، نجد
تخرصات تصدر من أنفاس مبحوحة تقول إن أبا طالب
مات كافرا ، فمتى كفر هو ؟ ومتى أشرك ؟ حتى يؤمن
ويهتدي ، أليس هو من الموحدين وأقواله وأفعاله
هامش
( 1 ) إيمان أبي طالب ، للمفيد : 74 ، والدرجات الرفيعة : 62 .