« حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ » ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا ، فَقَالَ : « الصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ وَزَادَ فِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، وَإِنَّمَا هُوَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ » وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ "
وَقَالَتْ عَائِشَةُ : « أُنْزِلَ فِي القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ ، فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسٌ ، وَصَارَ إِلَى خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ » حَدَّثَنَا بِذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا ، وَبِهَذَا كَانَتْ عَائِشَةُ تُفْتِي وَبَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ . وقَالَ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « لَا تُحَرِّمُ المَصَّةُ وَلَا المَصَّتَانِ » ، وقَالَ : « إِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى قَوْلِ عَائِشَةَ فِي خَمْسِ رَضَعَاتٍ فَهُوَ مَذْهَبٌ قَوِيٌّ وَجَبُنَ عَنْهُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ شَيْئًا » ، وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ : يُحَرِّمُ قَلِيلُ الرَّضَاعِ وَكَثِيرُهُ إِذَا وَصَلَ إِلَى الجَوْفِ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَالأَوْزَاعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ ، وَوَكِيعٍ ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ اسْتَقْضَاهُ عَلَى الطَّائِفِ ،
سنن الترمذي ( تحقيق شاكر ) — صفحة 447
مساهمون: الترمذي
ص٤٤٧