Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 88

Contributors:

P.88
Commentary
إلى حين بلوغه وكمال عقله ولأن القتل جعل للزجر ولا يحصل في حال سكره وإن قتله قاتل في حال سكره لم يضمنه لأن عصمته زالت بردته وإن مات أو قتل لم يرثه ورثته ، ولا يقتل حتى يتم له ثلاثة أيام من وقت ردته فان استمر سكره أكثر من ثلاث لم يقتل حتى يصحو ثم يستتاب عقيب صحوه فإن تاب وإلا قتل في الحال ( فصل ) فان أسلم في سكره صح إسلامه كما صحت ردته ثم يسئل بعد صحوه فان ثبت على إسلامه فهو مسلم من حين أسلم لأن إسلامه صح وإنما يسئل استظهاراً فان مات بعد إسلامه في سكره مات مسلماً ويصح إسلامه في سكره سواء كان أصلياً أو مرتداً لأنه إذا صحت ردته مع أنها محض مضرة وقول باطل فلأن يصح إسلامه الذي هو محض مصلحة أولى ، ويتخرج أن لا يصح فان من لا تصح ردته لا يصح اسلامه كالمجنون ( فصل ) ولا تصح ردة المجنون ولا إسلامه لأنه لا قول له فان ارتد في صحته ثم جن لم يقتل في حال جنونه لأنه يقتل بالاصرار على الردة والمجنون لا يوصف بالاصرار ولا يمكن استتابته ، ولو وجب عليه القصاص فجن قتل لأن القصاص لا يسقط عنه بسبب من جهته وههنا يسقط برجوعه ولأن القصاص إنما يسقط بسبب من جهة المستحق له فنظير مسئلتنا أن يجن المستحق للقصاص فإنه لا يستوفى في حال جنونه .