تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
عند وجود أسبابها كدار أهل العدل ، ولأنه زان أو سارق ولا شبهة في زناه وسرقته فوجب عليه الحد كالذي في دار العدل ، وهكذا القول فيمن أتى حدا في دار الحرب فإنه يجب عليه لكن لا يقام الا في دار الإسلام على ما ذكرناه في موضعه ( مسألة ) ( وإن استعانوا بأهل الذمة فأعانوهم انتقض عندهم إلا أن يدعوا أنهم ظنوا أنه تجب عليهم معونة من استعان بهم من المسلمين ونحو ذلك فلا ينتقض عهدهم ) إذا استعان البغاة بأهل الذمة في قتال أهل العدل وقاتلوا معهم فقد ذكر أبو بكر فيهم وجهين ( أحدهما ) ينتقض عهدهم لأنهم قاتلوا أهل الحق فانتقض عهدهم كما لو انفردوا بقتالهم ( والثاني ) لا ينتقض لأن أهل الذمة لا يعرفون المحق من المبطل فيكون ذلك شبهة لهم وللشافعي قولان كالوجهين فان قلنا ينتقض عدهم صاروا كأهل الحرب فيما نذكره وإن قلنا لا ينتقض عهدهم فحكمهم حكم أهل البغي في قتل مقبلهم والكف عن اسريهم ومدبرهم وجريحهم ، وان أكرههم البغاة على معونتهم أو ادعوا ذلك قبل منهم لأنهم تحت أيديهم وقدرتهم ، وكذلك إن قالوا ظننا أن من استعان من استعان بنا من المسلمين لزمتنا معونته لأن ما ادعوه محتمل فلا ينتقض عهدهم مع الشبهة ( فصل ) ويغرمون ما أتلفو من نفس ومال حال القتال وغيره بخلاف أهل البغي فإنهم لا يضمنون