Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 561

Contributors:

P.561
Commentary
الشافعي لا يقبل قوله وإن صدقه المسلم لأنه لا يقدر على أمانه فلم يقبل إقراره به ولنا أنه كافر لم يثبت أسره ولا نازعه فيه منازع فقبل قوله في الأمان كالرسول ( فصل ) ومن طلب الأمان ليسمع كلام الله تعالى ويعرف شرائع الاسلام لزمه اجابتهم ثم يرد إلى مأمنه لا نعلم فيه خلافاً وبه قال قتادة ومكحول والأوزاعي والشافعي وكتب بذلك عمر بن عبد العزيز إلى الناس لقول الله تعالى ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) قال الأوزاعي هي إلى يوم القيامة ( مسألة ) ( ومن أعطي أماناً ليفتح حصناً ففتحه واشتبه علينا حرم قتلهم واسترقاقهم ) . إذا حصر المسلمون حصناً فناداهم رجل أمنوني افتح لكم الحصن جاز أن يعطوه أماناً فإن زياد بن لبيد لما حصر النحير قال الأشعث بن قيس أعطوني الأمان لعشرة افتح لكم الحصن ففعلوا فإن أشكل عليهم وادعى كل واحد من الحصن أنه الذي أمنوه لم يجز قتل واحد منهم ، لأن كل واحد منهم يحتمل صدقه وقد اشتبه المباح بالمحرم فيما لا ضرورة إليه فحرم الكل كما لو اشتبهت ميته بمذكاة وأخته بأجنبيات أو زان محصن بمعصومين ، وبهذا قال الشافعي ولا نعلم فيه خلافا ويحرم استرقاقهم أيضاً في أحد الوجهين وذكر القاضي أن أحمد نص عليه وهو مذهب الشافعي لما ذكرنا في تحريم