شرح
( الخامس ) أن تقتتل فئتان فيفترقون عن قتيل من إحداهما فاللوث على الأخرى .
ذكره القاضي فان كانوا بحيث لا يصل سهام بعضهم بعضاً فاللوث على طائفة القتيل وهذا قول الشافعي ، وروى عن أحمد أن عقل القتيل على الذين نازعوهم فيما إذا اقتتلت الفئتان إلا أن يدعوا على واحد بعينه وهذا قول مالك .
وقال ابن أبي ليلى : عقله على الفريقين جميعاً لأنه يجتمل أنه مات من فعل أصحابه فاستوى الجميع فيه وعن أحمد في قوم اقتتلوا فقتل بعضهم وجرح بعضهم : فدية المقتولين على المجروحين يسقط منه دية الجراح وإن كان فيهم من لا جرح فيه فهل عليه من الديات شئ على وجهين ذكرهما ابن حامد ( السادس ) أن يشهد بالقتل عبيد ونساء ففيه عن أحمد روايتان ( إحداهما ) أنه لوث لأنه يغلب على الظن صدق المدعي فأشبه العداوة ( والثانية ) ليس بلوث لأنها شهادة مردودة فلم تكن لوثا كما لو شهد به كفار وإن شهد به فساق أو صبيان ففيه وجهان ( أحدهما ) ليس بلوث لأنه لا يتعلق بشهادتهم حكم فلا يثبت اللوث بها كشهادة الأطفال والمجانين ( والثاني ) يثبت بها اللوث لأنها شهادة فغلب على الظن صدق المدعي فأشبه شهادة النساء والعبيد وقول الصبيان معتبر في الأدب في دخول الدار وقبول الهدية ونحوها وهذا مذهب الشافعي .
ويعتبر أن يجئ الصبيان متفرقين لئلا يتطرق إليهم التواطؤ على الكذب .
فهذه الوجوه قد ذكر عن أحمد أنها لوث لأنها تغلب على الظن صدق المدعي أشبهت العداوة .
وروي أن هذا ليس بلوث وهو ظاهر كلامه في الذي قتل في الزحام