Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 92

Contributors:

P.92
Commentary
فظاهر هذا أنه أخذ به وروي عنه لا يقبل أنه وصى حتى يشهد له رجلان أو رجل عدل فظاهر هذا أنه أثبت الوصية بشهادة النساء على الانفراد إذا لم يحضره الرجال قال القاضي المذهب في هذا كله لا يثبت إلا بشاهدين وحديث قبيصة في حل المسألة لا في الإعسار ( فصل ) ولا يثبت شئ مما ذكرنا بشاهد ويمين المدعي لأنه إذا لم يثبت بشهادة رجل وامرأتين فلأن لا يثبت بشاهد واحد ويمين أولى قال أحمد ومالك في الشاهد واليمين إنما يكون ذلك في الأموال خاصة لا يقع في حد ولا نكاح ولا طلاق ولا عتاقة ولا سرقة ولا قتل وعن أحمد في العتق أنه يثبت بشاهد ويمين العبد ذكره الخرقي فقال إذا ادعى العبد أن سيده أعتقه وأتى بشاهد حلف مع شاهده وصار حراً ونص عليه أحمد وقال في الشريكين في عبد ادعى كل واحد منهما أن شريكه أعتق حقه منه وكانا معسرين عدلين فللعبد أن يحلف مع كل واحد منهما ويصير حراً أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حراً فيخرج مثل هذا في الكتاب والولاء والوصية والوديعة والوكالة فيكون في الجميع روايتان ما خلا العقوبات البدنية والنكاح وحقوقه فإنه لا يثبت بشاهد ويمين قولاً واحداً قال القاضي : المعمول عليه في جميع ما ذكرناه أنه لا يثبت إلا بشاهدين وهو قول الشافعي وقد روى الدارقطني بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( استشرت جبريل في القضاء باليمين مع الشاهد فأشار علي في الأموال لا تعدو ذلك ) وقال عمرو بن دينار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نه قضى بالشاهد واليمين ، قال نعم في الأموال ، وتفسير الراوي أولى من تفسير غيره ورواه الإمام أحمد بإسناده وغيره