Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 298

Contributors:

P.298
Commentary
يحصل للورثة مثلاه وفي مسئلتنا يعتقون الثلث ويستسعون العبد في الثلثين فلا يحصل للورثة شئ في الحال ويحيلونهم على السعاية فربما لا يحصل منها شئ أصلاً وربما لا يحصل منها في الشهر إلا اليسير كالدرهم والدرهمين فيكون هذا كمن لم يحصل له شئ وفيه ضرر على العبيد لأنهم يجبرونهم على الكسب والسعاية من غير اختيارهم وربما كان المجبر جارية فيحملها ذلك على البغاء أو عبداً فيسرق أو يقطع الطريق وفيه ضرر على الميت حيث أفضوا بوصيته إلى الظلم والإضرار وتحقيق ما يوجب له العقاب من ربه والدعاء عليه من عبيده وورثته ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكرناه في حق الذي فعل هذا قال ( لو شهدته لم يدفن في مقابر المسلمين ) قال ابن عبد البر في قول الكوفيين ضروب من الخطأ والاضطراب مع مخالفة السنة الثابتة وأشار إلى ما ذكرناه وأما إنكارهم القرعة فقد جاءت في الكتاب والسنة والإجماع ، قال الله تعالى ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) وقال سبحانه ( فساهم فكان من المدحضين ) وأما السنة فقال أحمد في القرعة خمس سنن أقرع بين نسائه وأقرع في ستة مملوكين وقال لرجلين ( استهما ) وقال ( مثل القائم بحدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ) وقال ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول لاستهموا عليه ) وفي حديث الزبير أن صفية جاءت بثوبين ليكفن فيهما حمزة فوجدنا إلى جنبه قتيلاً فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر فأقرعنا عليهما ثم