Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 248

Contributors:

P.248
Commentary
عتق كله في قول جمهور العلماء روى ذلك عن عمر وابنه رضي الله عنهما وبه قال الحسن والحكم والأوزاعي والثوري والشافعي قال ابن عبد البر عامة العلماء بالحجاز والعراق قالوا يعتق كله إذا أعتق نصفه وقال طاوس يعتق في عتقه ويرق في رقه وقال حماد وأبو حنيفة يعتق منه ما أعتق ويسعى في باقيه وخالف أبا حنيفة أصحابه فلم يروا عليه معايه وروي عن مالك في رجل أعتق نصف عبد ثم غفل عنه حتى مات فقال أرى نصفه حرا ونصف رقيقاً لأنه تصرف في بعضه فلم يسر إلى باقيه كالبيع ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له في عبد فكان معه ما يبلغ ثمنه قوم عليه قيمة عدل وعتق عليه جميع العبد ) وإذا عتق عليه نصيب شريكه كان تنبيها على عتق جميعه إذا كان كله ملكاً له وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شقصاً له من مملوك فهو حر من ماله ) ولأنه إزالة ملك عن بعض مملوكه الآدمي فزال عنه جميعه كالطلاق ويفارق البيع فإنه لا يحتاج إلى السعاية ولا ينبى على التغليب والسراية . إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يعتق جزءاً كبيراً كنصفه أو ثلثه أو صغيراً كعشره أو عشر عشره ولا نعلم في هذا خلافاً بين القائلين بسراية العتق إذا كان مشاعا ( فصل ) قان أعتق جزءاً معيناً كرأسه أو يده أو أصبعه عتق كله أيضاً وبه قال قتادة والشافعي وإسحاق وقال أصحاب الرأي إن أعتق رأسه أو ظهره أو بدنه أو بطنه أو جسده أو نفسه أو فرجه عتق كله لأن حياته لا تبقى بدون ذلك وإن أعتق يده أو عضواً تبقى حياته بدونها لم يعتق لأنها يمكن إزالة ذلك مع بقائه فلم يعتق كاعتاقه شعره