شرح
ولنا أنه لم يدع الولد ملكا وإنما يدعي حريته ونسبه ، وهذان لا يثبتان بهذه البينة فيبقيان على ما كانا عليه ( فصل ) فإن ادعى أنها كانت ملكه فأعتقها لم يثبت ذلك بشاهد وامرأتين لأن البينة شهدت بملك قديم فلم يثبت والحرية لا تثبت إلا برجل وامرأتين ويحتمل أن تثبت كالتي قبلها ( باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة ) ( تقبل الشهادة على الشهادة فيما يقبل فيه كتاب القاضي وترد فيما يرد فيه ) الكلام في هذه المسألة في فصول ثلاثة ( أحدها ) جوازها ( والثاني ) في موضعها ( والثالث ) في شرطها .
أما الأول فإن الشهادة على الشهادة جائزة بإجماع العلماء وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي .
قال أبو عبيد اجتمعت العلماء من أهل الحجاز والعراق على إمضاء الشهادة على الشهادة في الأموال ، ولأن الحاجة داعية إليها فإنها لو لم تقبل لبطلت الشهادة على الموقوف وما يتأخر إثباته عند الحاكم ثم يموت شهوده ، وفي ذلك ضرر على الناس ومشقة شديدة فوجب أن تقبل كشهادة الأصل