تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إذ المقصود هنا ما ذكره القاضي عياض رحمه الله ، قال لما ذكر قسم الكلام في مسائل السب وما يشتبه به مما ليس بسب قال : ( الوجه السابع : أن يذكر ما يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم أو يختلف في جوازه عليه ، وما يطرأ من الأمور البشرية ويمكن إضافتها إليه ، أو يذكر ما امتحن به وصبر في ذات الله على شدته من مقاساة أعدائه وأذاهم له ومعرفة ابتداء حاله وسيرته وما لقيه من بؤس زمنه ، ومر عليه من معاناة عيشته ، كل هذا على طريق الرواية ومذاكرة العلم ومعرفة ما [ تجب فيه ] العصمة للأنبياء وما يجوز عليهم ، فهذا فن خارج عن هذه الفنون الستة ، إذ ليس فيه غض ولا نقص ولا إزراء ولا استخفاف ، لا في ظاهر اللفظ ولا في مقصد اللافظ . قال : لكن يجب أن يكون الكلام فيه مع أهل العلم ولا سيما ممن يفهم مقاصده ويحققون فوائده ، ويجنّب ذلك من عساه لا يفقه ، أويخشى به فتنة . فقد كره بعض السلف تعليم النساء سورة يوسف لما انطوت عليه من تلك القصص لضعف معرفتهن ونقص عقولهن وإدراكهن . فقد قال صلى الله عليه وسلم مخبرًا عن
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 223 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي