شرح
كتاب العدد الأصل في وجوب العدة الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ، وقوله سبحانه ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) وقوله سبحانه ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشر " وقال لفاطمة بنت قيس " اعتدي في بيت ابن أم مكتوم " في آي وأحاديث كثيرة واجتمعت الأمة على وجوب العدة في الجملة وإنما اختلفوا في أنواع فيها ( مسألة ) ( كل امرأة فارقها زوجها في الحياة قبل المسيس والخلوة بها فلا عدة عليها ) أجمع العلماء على ذلك لقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنان ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ولأن العدة إنما وجبت في الأصل لبراءة الرحم وقد تيقناها ههنا