شرح
( والثاني ) أن ثبوت نسبه ثم بالاعتراف فيسقط بالجحد وههنا ثبت بالاشتراك فلا ينتفي بالجحد ومذهب الشافعي في هذا الفصل كما قلنا سواء ( مسألة ) ( ويقتل الولد بكل واحد منهما في أظهر الروايتين ) هذا قول جماعة أهل العلم منهم مالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ، وحكى بعض أصحابنا عن أحمد أن الابن لا يقتل بأبيه لأنه لا تقبل شهادته له بحق النسب فلا يقتل به كالأب مع ابنه ، والصحيح أنه يقتل به للآيات والأخبار وموافقة القياس ولأن الأب أعظم حرمة وحقاً من الأجنبي فإذا قتل بالأجنبي فبالأب أولى ولأنه يجد بقذفه فيقتل به كالأجنبي ، ولا يصح قياس الابن على الأب لأن حرمة الوالد على الولد آكد والابن مضاف إلى أبيه بلام التمليك بخلاف الولد مع الوالد ، وقد ذكر أصحابنا حديثين متعارضين عن سراقة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " لا يقاد الأب من ابنه ولا الابن من أبيه " والثاني : أنه كان يقيد الأب من ابنه ولا يقيد لابن من أبيه ، وهذا الحديث لا نعرفه ولم تجده في كتاب السنن المشهورة ولا ظن له اصلاً فهما متعارضان ومتدافعان يجب اطراحهما والعمل بالنصوص الواضحة الثابتة والإجماع الذي لا تجوز مخالفته ( مسألة ) ( ومتى ورث ولده القصاص أو شيئاً منه أو ورث القاتل شيئاً من دمه سقط القصاص
فلو قتل أحد الزوجين صاحبه ولهما ولد لم يجب القصاص )