تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
شرح
قال عويمر : كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها . فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه . وروى أبو داود بإسناده عن ابن عباس قال جاء هلال بن أمية - وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم - فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلاً فرأى بعينيه وسمع بأذنيه فلم يهجه حتى أصبح ثم غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندهم رجلاً فرأيت بعيني وسمعت بأذني ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثه واشتد عليه فنزلت ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم ) الآيتين كلتيهما فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " أبشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجاً ومخرجاً " قال هلال : قد كنت أرجو ذلك من ربي تبارك وتعالى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أرسلوا إليها " فأرسلوا إليها فتلاها عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا فقال هلال : والله لقد صدقت عليها : فقالت كذب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لاعنوا بينهما " فقيل لهلال اشهد فقال أشهد بالله فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فلما كانت الخامسة قيل : يا هلال اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فقال والله لا يعذبني الله عليها فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين . ثم قيل لها : اشهدي فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، فلما كانت الخامسة قيل لها اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب