تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
الآخر فقد اختلطت أخته بغيرها فحرم الجميع كما لو علم أخته بعينها ثم اختطلت بأجنبيات ، وإن انتفى عنهما جميعاً بأن تأتي به لدون ستة أشهر من وطئهما أو لأكثر من أربع سنين من وطئ الآخر انتفى المرتضع عنهما ايضاً ، فإن كان المرتضع جارية حرمت عليهما تحريم المصاهرة وتحرم أولادهما عليهما أيضاً لأنها ابنة موطوءتهما فهي ابنة لهما ( مسألة ) ( وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم لم ينشر الحرمة نص عليه في لبن البكر وعنه ينشرها ذكرها ابن أبي موسى ) قال شيخنا والظاهر أنه قول ابن حامد ومذهب مالك والثوري والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر لقول الله تعالى ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ولأنه لبن امرأة فتعلق به التحريم كما لو ثاب بوطئ ولأن ألبان النساء خلقت لغذاء الأطفال وإن كان هذا نادراً فجنسه معتاد ( والرواية الثانية ) لا ينشر الحرمة لأنه نادر لم تجر العادة به لتغذية الأطفال فأشبه لبن الرجال والأول أصح ( مسألة ) ( ولا ينشر الحرمة غير لبن المرأة فلو ارتضع طفلان من رجل أو بهيمة أو خنثى مشكل لم ينشر الحرمة وقال ابن حامد يوقف أمر الخنثى حتى يتبين أمره ) وجملة ذلك أن ابنين لو ارتضعا من بهيمة لم يصيرا أخوين في قول عامة أهل العلم منهم الشافعي