Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 129

Contributors:

P.129
Commentary
عن أبي عبد الله علمه أن العدة تجب من حين الموت والطلاق إلا ما رواه إسحاق بن إبراهيم وهذا قول ابن عمر وابن عباس وابن مسعود ومسروق وعطاء وجابر بن زيد وابن سيرين ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وطاوس وسليمان بن يسار وأبي قلابة وأبي العالية والنخعي ونافع ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور وأصحاب الرأي وعن أحمد أن قامت بذلك بينة فكما ذكرنا وإلا فعدتها من يوم يأتيها الخبر وروي ذلك عن ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز ويروى عن علي والحسن وقتادة وعطاء وخلاس بن عمرو أن عدتها من يوم يأتيها الخبر لأن العدة من اجتناب أشياء وما اجتنبها ولنا أنها لو كانت حائلاً فوضعت حملها غير عالمة بفرقة زوجها لا نقضت عدتها فكذلك سائر أنواع العدد ولأنه زمان عقيب الموت أو الطلاق فوجب أن تعتد به كما لو كان حاضراً ولأن القصد غير معتبر في العدة بدليل الصغيرة والمجنونة تنقضي عدتهما من غير قصد ولم يعدم ههنا إلا القصد وسواء في هذا اجتنبت ما تجتنبه المعتدات أو لم تجتنبه فإن الإحداد الواجب ليس بشرط في العدة فلو تركته قصداً أو عن غير قصد لا نقضت عدتها فإن الله تعالى قال ( يتربص بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا - وقال يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء - وقال - فعدتهن ثلاثة أشهر - وقال - وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) وفي الاشتراط الإحداد مخالفة هذه النصوص فوجب أن تشترط