شرح
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها " رواه أبو داود وقد انتفى الإذن فيمن لم تبلغ تسع سنين فيجب حمله على من بلغت تسعاً .
( فصل ) ويستحب للأب استئذان ابنته البكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ونهى عن الإنكاح بدونه ، وأقل أحوال ذلك الاستحباب ولأن فيه تطييب قلبها وخروجاً من الخلاف وقالت عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجارية ينكحها أهلها تستأمر أم لا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعم تستأمر " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " استأمروا النساء في أبضاعهن فإن البكر تستحيي فتسكت فهو إذنها " متفق عليهما وروي عن عطاء قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يستأمر
بناته إذا انكحهن قال كان يجلس عند خدر المخطوبة فيقول " إن فلاناً يذكر فلانة " فإن حركت الخدر لم يزوجها وإن سكتت زوجها .
ويستحب استئدان المرأة في تزويج ابنتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم " أمروا النساء في بناتهن " ولأنها تشاركه في النظر لبنتها وتحصيل المصلحة لها لشفقتها عليها وفي استئذانها تطييب قلبها وإرضاؤها فيكون أولى