تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
* ( مسألة ) * ( ولا يطلق أكثر من واحدة إلا أن يجعل ذلك إليه ) لأن الأمر المطلق يتناول ما يقع عليه الاسم إلا أن يجعل أكثر من واحدة بلفظه أو نيته ، نص عليه لأنه نوى بكلامه ما يحتمله والقول قوله في نيته لأنه أعلم بها . * ( مسألة ) * ( فان وكل اثنين صح وليس لأحدهما أن يطلق على الانفراد إلا أن يجعل ذلك إليه ) ولأنه إنما رضي بتصرفهما جميعاً وبهذا قال الحسن ومالك والثوري والشافعي وأبو عبيد وابن المنذر فإن أذن لأحدهما في الانفراد صح لأن الحق له ( فصل ) فإن وكلهما في ثلاث فطلق أحدهما أكثر من الآخر مثل أن يطلق أحدهما واحدة والآخر ثلاثاً فتقع واحدة وبهذا قال إسحاق ، وقال الثوري لا يقع بشئ ولنا أنهما طلقا جميعاً واحده مأذوناً فيها فصح كما لو جعل اليهما واحدة وإن طلق أحدهما اثنتين والآخر ثلاثاً وقع اثنتان لأنهما اجتمعا عليهما . * ( مسألة ) * ( وإن قال لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك كالوكيل فإن نوى عدداً فهو على ما نوى وإن طلق من غير نية لم يملك إلا واحدة )
الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 248 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة / محمد رشيد رضا صاحب المنار