شرح
للباقيات ، وإن كانت ثيباً أقام عندها ثلاثاً ولا يقضيها إلا أن تشاء هي أن يقيم عندها سبعاً فإنه يقيمها عندها ويقضي الجميع للباقيات .
روى ذلك عن أنس وبه قال الشعبي والنخعي ومالك والشافعي وأبو عبيدة وابن المنذر .
وروي عن سعيد بن المسيب والحسن وخلاس بن عمرو ونافع مولى ابن عمر : للبكر ثلاث وللثيب ليلتان ونحوه قال الأوزاعي ، وقال الحكم وحماد وأصحاب الرأي : لا فضل للجديدة في القسم
فإن أقام عندها قضاه للباقيات لأنه فضلها بمدة فوجب قضاؤها كما لو أقام عند الثيب سبعاً .
ولنا ما روى أبو قلابة عن أنس قال من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً وقسم ، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً ثم قسم ، قال أبو قلابة ولو شئت لقلت إن أنساً رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه .
وعن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً وقال " ليس بك على أهلك هو ان إن شئت سبعت لك ، وإن سبعت لك سبعت لنسائي " رواه مسلم ، وفي لفظ " وإن شئت ثلثت ثم درت " وفي لفظ رواه الدارقطني " إن شئت أقمت ثلاثاً خالصة لك وإن شئت سبعت لك ثم سبعت لنسائي " وهذا يمنع قياسهم ويقدم عليه قال ابن عبد البر الأحاديث المرفوعة في هذا الباب على ما قلناه ، وليس مع ما خالفنا حديث مرفوع والحجة مع من أدلى بالسنة .
( فصل ) والأمة والحرة في هذا سواء ولأصحاب الشافعي في هذا ثلاثة أوجه ( أحدها ) كقولنا ( والثاني ) الأمة على النصف من الحرة كسائر القسم ( والثالث ) للبكر من الإماء أربع وللثيب ليلتان تكميلاً لبعض الليلة .
ولنا عموم قوله عليه السلام " للبكر سبع وللثيب ثلاث " ولأنه يراد للأنس وإزالة الاحتشام والأمة والحرة سواء في الاحتياج إلى ذلك فاستويا فيه كالنفقة