يكفيكم من عظيم الجاه أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له
لباشميل
لما أن الله سبحانه وتعالى - ونسأله كمال العفو والعافية في الدنيا
والآخرة - ينزل المصائب في الدنيا جزاء لبعض المخالفات ، وما
يعفو عنه أكثر .
( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) .
فباشميل قد تعرض لمصائب كبرى إذ لم يسبق لم مثيل من
العاصين في كل وقت لافتراءه على الدين وتكفيره جماهير
الموحدين . وتحريفه آيات الكتاب المبين عن مواضعها : أما يخشى
أن يسلب الله عقله وإيمانه . وأن يعود عليه التكفير بعدد من كفرهم ،
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) رواه الإمام
أحمد . والبخاري . عن ابن عمر .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم ( كفوا عن أهل لا إله إلا الله لا
تكفروهم بذنب فمن كفر أهل لا إله إلا الله بذنب فهو إلى الكفر
أقرب ) رواه الطبراني . وغيره . إلى غير ذلك .
ولأنه آذى أهل الله وأولياءه . وهل من أذى أكبر من لمزهم
بالشرك . فقد آذنه الله بالحرب لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في
الحديث الصحيح ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب
كاسح الألغام الكفرية — صفحة 28
مساهمون: عبد الله بن عبد الإله الحسيني
ص٢٨