شرح
ولا يتقيد به فإن أوصى بالواجب وقرن به الوصية بتبرع مثل أن يقول حجوا عني وأدوا ديني وتصدقوا عني ففيه وجهان ( أصحهما ) أن الواجب من رأس المال لأن الاقتران في اللفظ لا يدل على الاقتران في الحكم ولا في كيفيته ولذلك قال الله تعالى ( كلوا من ثمره إذا أثمر وآتو حقه يوم حصاده ) والأكل لا يجب والإيتاء يجب ولأنه ههنا قد عطف غير الواجب عليه فكما لم يستويا في الوجوب
لا يلزم استواءهما في محل الإخراج ( والثاني ) أنه من الثلث لأنه قرن به ما مخرجه من الثلث والله سبحانه وتعالى أعلم .
( باب الموصى له ) تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وذمي وحربي ومرتد ، أما صحة الوصية للمسلم والذمي فلا نعلم فيه خلافاً وبه قال شريح والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي قال محمد بن الحنفية في قوله تعالى ( إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً ) هو وصية المسلم لليهودي والنصراني ولأن الهبة تصح له فصحت الوصية كالمسلم وتصح وصية الذمي للمسلم لأنه إذا صحت وصية المسلم للذمي