تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
قال أصحابنا لا تجوز إجارة المشاع لغير الشريك إلا أن يؤجر الشريكان معا وهذا قول أبي حنيفة وزفر لأنه لا يقدر على تسليمه فلم تصح إجارته كالمغصوب ، يحقق ذلك أنه لا يقدر على تسليمه إلا بتسليم نصيب الشريك ولا ولاية له على مال شريكه ، واختار أبو حفص العكبري جوازه ، وقد أومأء إليه أحمد وهو قول مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد لأنه معلوم يجوز بيعه فجازت إجارته كالمفرد ولأنه عقد في ملكه يجوز مع شريكه فجاز مع غيره كالبيع ، ومن نصر الأول فرق بين محل النزاع وبين ما إذا أجره الشريكان أو أجره لشريكه فإنه يمكن التسليم إلى المستأجر فأشبه إجارة المغصوب من غاصبه دون غيره ، وإن كانت لواحد فأجر نصفها صح لأنه يمكنه تسليمه ثم إن أجر نصفها الآخر للمستأجر الأول صح لإمكان تسليمه إليه ، وإن أجره لغيره ففيه وجهان كالمسألة التي قبلها لأنه لا يمكنه تسليم ما أجره إليه ، وإن أجر الدار لاثنين لكل واحد منهما نصفها فكذلك لأنه لا يمكنه تسليم نصيب كل واحد إليه ( فصل ) ولا تجوز إجارة المسلم للذمي لخدمته نص عليه أحمد في رواية الأثرم فقال إن أجر نفسه من الذي في خدمته لم يجز ، وإن كان في عمل شئ جاز وهذا أحد قولي الشافعي ، وقال في الآخر تجوز لأنه يجوز له إجارة نفسه في غير الخدمة فجاز فيها كإجارته من المسلم ولنا أنه عقد يتضمن حبس المسلم عند الكافر وإذلاله له واستخدامه أشبه البيع ، يحققه أن عقد