شرح
وجد في الصحراء اذبحها وكلها وفي المصر ضمها حتى يجدها صاحبها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " هي لك أو لأخيك أو للذئب " ولا يكون الذئب في المصر
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأخذها ولم يفرق ولم يستقصل ولو افترق الحال لاستفصل ولأنها لقطة فاستوى فيها المصري وغيره كسائر اللقطات ، وقولهم لا يكون الذئب في المصر قلنا كونها للذئب في الصحراء لا يمنع كونها لغيره في المصر ، ومتى عرفها حولا ملكها ، وذكر القاضي وأبو الخطاب عن أحمد رواية أنه لا يملكها ولعلها الرواية التي منع من التقاطها فيها ولنا قوله عليه السلام " هي لك " أضافها إليه بلام التمليك ولأن التقاطها مباح فملكت بالتعريف كالأثمان ، وقد حكاه ابن المنذر اجماعا * ( مسألة ) * ( فمن لا يأمن نفسه عليها ليس له أخذها فإن أخذها لزمه ضمانها ولا يملكها وإن عرفها ) إذا التقط لقطة عازماً على تملكها بغير تعريف فقد فعل محرما ولا يحل له أخذها بهذه النية فإن أخذها لزمه ضمانها سواء تلفت بتفريط أو بغير تفريط ، ولا يملكها وإن عرفها لأنه أخذ مال غيره على وجه ليس له أخذه فهو كالغاصب نص عليه أحمد ، ويحتمل أن يملكها لأن ملكها بالتعريف والالتقاط وقد وجدا فيملكها بذلك كالاصطياد والاحتشاش إذا دخل ملك غيره بغير إذنه فاصطاد أو احتش