Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 318

Contributors:

P.318
Commentary
باب اللقطة وهي المال الضائع من ربه يلتقطه غيره قال الخليل بن أحمد اللقطة بفتح القاف اسم للملتقط لان ما جاه على فعلة فهو اسم لفاعل كالصحلة والصرعة ، واللقطة بسكون القاف المال الملقوط مثل الصحلة الذي يصحل منه والهزأة الذي يهزأ به ، وقال الأصمعي وابن الاعرابي والفراء هي بفتح القاف اسم المال المقوط أيضاً والأصل فيها ما روى زيد بن خالد الجهني قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال " اعرف وكاها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فادفعها إليه " وسأله عن ضالة الإبل فقال " مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها " وسأله عن الشاة فقال " خذها فانا هي لك أو لأخيك أو للذئب " متفق عليه الوكاء الخيط الذي يشد به المال في الخرقة ، والعفاص الوعاء الذي هي فيه من خرقة أو قرطاس أو غيره ، قاله أبو عبيد والأصل في العفاص أنه الجلد الذي يلبسه رأس القارورة ، وقوله " معها حذاءها " يعني خفها لأنه لقوته وصلابته يجري مجرى الحذاء وسقاؤها بطنها تأخذ فيه ماء كثيراً فيبقى معها يمنعها العطش والضالة ، اسم للحيوان خاصة دون سائر اللقطة والجمع ضوال ويقال لها أيضاً الهوامي والهوامل .