Commentary
ولنا أنه لم يرد عن العرب الاستثناء في الإثبات إلا من الجنس فمتى علم أحد الطرفين علم أن الآخر من جنسه كما لو علم المستثنى منه وقد سلموه علته تلازم المستثنى والمستثنى منه في الجنس فما ثبت في أحدهما ثبت في الآخر فعلى قول أبي الحسن التميمي وأبي الخطاب يسئل عن المستثنى فان فسره بغير الجنس بطل الاستثناء وعلى قول غيرهما ينظر في المستثنى إن كان مثل المستثنى منه أو أكثر يبطل في الأصح ( فصل ) وإن قال له تسعة وتسعون درهماً فالجميع دراهم ولا أعلم فيه خلافاً وكذلك إن قال مائة وخمسون درهماً وخرج بعض أصحابنا وجهاً أنه لا يكون تفسيراً إلا لما يليه وهو قول بعض أصحاب الشافعي ( مسألة ) ( وإن قال له في هذا العبد شركة أو هو شريكي فيه أو هو شركة بينهما رجع إلى تفسير نصيب الشريك إليه ) وقال أبو يوسف يكون مقراً بنصفه لقول الله تعالى ( فهم شركاء في الثلث ) فاقتضى ذلك التسوية بينهم كذا ههنا .
ولنا أن أي جزء كان له منه فله فيه شركة فكان له تفسيره بما شاء كالنصف وليس إطلاق لفظ الشركة على ما دون النصف مجازاً ولا مخالفاً للظاهر والآية ثبتت التسوية فيها بدليل آخر ، وكذلك الحكم إذا قال هذا العبد شركة بيننا وإن قال له فيه سهم فكذلك وقال القاضي يحمل على السدس كالوصية ( مسألة ) ( وإن قال له على أكثر من مال فلان قيل له فسرفان فسره بأكثر منه قدر اقبل وإن قال أردت أكثر بقاء نفعا لأن الحلال أنفع من الحرام قبل قوله مع يمينه ) سواء علم مال فلان أو جهله أو ذكر قدره أولم يذكره أما إذا فسره بأكثر منه قدراً فإنه يقبل تفسيره ويلزمه أكثر منه وتفسر الزيادة بما يريد من قليل أو كثير ولو حبة حنطه ، ولو قال ما علمت لفلان أكثر من كذا وقامت البينة بأكثر منه لم يلزمه