تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
بالتجارة في الأعيان وهذه لا يجوز بيعها ولا إخراجها عن ملك مالكها وقال القفاضي يتخرج أن لا يصح بناء على أن المضاربة بالعروض لا تصح فعلى ، هذا إن كان أجر الدابة بعينها فالأجرة لما لكها وإن تقبل حمل شئ فحمله عليها أو حمل عليها شيئاً مباحاً فباعه فالأجرة والثمن له وعليه أجر مثلها لما لكها ولنا أنها عين تنمى بالعمل عليها فصح العقد ببعض نمائها كالدارهم والدنانير وكالشجر في المساقاة والأرض في المزارعة قولهم ليس من أقسام الشركة ولا هو مضاربة قلنا نعم لكنه يشبه المساقاة المزارعة فإنه دفع لعين المال إلى من يعمل عليها ببعض نمائها مع بقاء عينها وبهذا يتبين أن تخرجها على المضاربة بالعروض فاسد فإن المضاربة إنما تكون بالتجارة والتصرف في رقبة المال وهذا بخلافه وذكر القاضي في موضع آخر أن من استأجر دابة بنصف ما يرزق الله تعالى أو ثلثه جاز قال شيخنا ولا أرى لهذا وجهاً فإن الإجارة يشترط لصحاها العلم بالعوض وتقدير المدة أو العمل ولم يوجد ولأن هذا عقد غير منصوص عليه ولا هو في معنى المنصوص فهو كسائر العقود الفاسدة إلا أن يريد بالإجارة المعاملة على الوجه الذي تقدم وقد اشاره أحمد إلى ما يدل على تشبيهه لمثل هذا بالمزارعة فقال لا باس
الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 192 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة / محمد رشيد رضا صاحب المنار