تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
البيت يبطل باللحم لا يجوز بيعه لشراء الآلة وإن كان ينتفع به ( مسألة ) ( فإن ذبحها فسرقت فلا شئ عليه ) لأنها أمانة في يده ، فإذا تلفت بغير تفريطه لم يضمنها كالوديعة ( مسألة ) ( وإن ذبحها ذابح في وقتها بغير إذنه أجزأت ولا ضمان على ذابحها ) وبهذا قال أبو حنيفة وقال مالك هي شاة لحم لمالكها أرشها وعليه بدلها لأن الذبح عبادة ، فإذا فعلها غير صاحبها عنه بغير إذنه لم تقع الموقع كالزكاة ، وقال الشافعي تجزئ وله على ذابحها أرش ما بين قيمتها صحيحة ومذبوحة لأن الذبح أحد مقصودي الهدي ، فإذا فعله فاعل بغير إذن المضحي ضمنه كتفرقة اللحم . ولنا على مالك أنه فعل لا يفتقر إلى النية فإذا فعله غير الصاحب أجزأ عنه كغسل ثوبه من النجاسة ، وعلى الشاعفي أنها أضحية أجزأت عن صاحبها ووقعت موقعها فلم يضمن ذابحها كما لو كان بإذن ، ولأنه إراقة دم تعينت ارقاته لحق الله تعالى فلم يضمن مريقة كقاتل المرتد بغير إذن الإمام ، ولأن الأرش لو وجب فإنما يجب ما بين كونها مستحقة الذبح في هذه الأيام متعينة له وما بينها مذبوحة ولا قيمة لهذه الحياة ولا تفاوت بين القيمتين فتعذر وجود الأرش ووجوبه ، ولأنه لو وجب الأرش لم يخل إما أن يجب للمضحي أو للفقراء لا جائز أن يجب للفقراء لأنهم انما يستحقونها مذبوحة ، ولو دفعها إليهم في الحياة لم يجز ، ولا جائز أن يجب له لأنه بدل شئ منها فلم يجز أن يأخذه كبدل عضو من أعضائها ، ولأنهم وافقونا في أن الأرض لا يدفع إليه فتعذر إيجابة لعدم مستحقه ( فصل ) وإن اشترى أضحية فلم يوجبها حتى علم بها عيباً فإن شاء ردها ، وإن شاء أخذ أرشها ثم إن كان عيبها يمنع الأجزاء لم يكن له التضحية بها وإن لم يمنع فله ذلك والأرض له فإن أوجبها ثم