شرح
وإن قسمها فهو أحسن وأفضل لأنه بقسمها يتبين إيصالها إلى مستحقها ويكفي المساكين تعب النهب والزحام ويقسم جلودها وجلالها لما روى علي رضي الله عنه قال : أمرني النبي صلى الله عليه وسلم إن أقوم على بدنه وأن أقسم بدنه كلها جلودها وجلالها وأن لا نعطي الجازر منها شيئاً وقال نحن نعطيه من عندنا ، وإنما لزمه قسم جلالها للخير ولأنه سافها الله على تلك الصفة فلا يأخذ شيئاً مما جعله الله تعالى .
وقال بعض أصحابنا لا يلزمه اعطاء جلالها لأنه إنما أهدى الحيوان دون ما عليه والسنة النحر بمنى لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بها ، وحيث نحر من الحرم أجزأه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل منى منحر ، وكل فجاج مكة منحر وطريق " رواه أبو داود ( فصل ) يلزمه الحلق أو التقصير من جميع شعره وكذلك المرأة وبه قال مالك وعنه يجزئه بعضه