تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
علما بان أزمة الأمور بيديك ومصدرها عن قضائك . وكان إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول : اللهم قد آويتني من ضناي ، وبصرتني من عماي ، وأنقذتني من جهلي وجفاي ، أسألك ما يتم به فوزي ، وما أؤمل في عاجل دنياي وديني ، ومأمول أجلي ومعادي ، ثم مالا أبلغ أداء شكره ولا أنال احصاءه وذكره إلا بتوفيقك والهامك إن هيجت قلبي القاسي على الشخوص إلى حرمك ، وقويت أركاني الضعيفة لزيارة عتيق بيتك ، ونقلت بدني لإشهادي مواقف حرمك ، اقتداء بسنة خليلك ، واحتذاء على مثال رسولك ، واتباعاً لآثار خيرتك وأنبيائك وأصفيائك صلى الله عليهم ، وأدعوك في مواقف الأنبياء عليهم السلام ، ومناسك السعداء ومشاهد الشهداء دعاء من أتاك لرحمتك راجياً ، وعن وطنه نائياً ، ولقضاء نسكه مؤدياً ، ولفرائضك قاضياً ، ولكتابك تالياً ، ولربه عز وجل داعيا ملبيا ، ولقبله شاكياً ، ولذنبه خاشياً ، ولحظة مخطئاً ، ولرهنه مغلقاً ، ولنفسه ظالماً ، ولجرمه عالما . دعاء من عمت عيوبه وكثرت ذنوبه ، وتصرمت أيامه ، واشتدت فاقته ، وانقطعت مدته ، دعاء من ليس لذنبه سواك غافراً ، ولا لعيبه غيرك مصلحاً ، ولا لضعفه غيرك مقوياً ، ولا لكسره غيرك جابراً ، ولا لمأمول خير غيرك معطيا ، وقد أصبحت في بلد حرام ويوم حرام في شهر حرام في قيام من خير الأنام ، أسألك أن لا تجعلني أشقى خلقك المذنبين عندك ، ولا أخيب الراجين لديك ، ولا أحرم الآملين لرحمتك الزائرين لبيتك ، ولا أخسر المنقلبين من بلادك ، اللهم وقد كان من تقصيري ما قد عرفت ، ومن توبيقي