شرح
الفدية تجب في الشعر والظفر سواء طال أو قصر وليس يقدر بمساحة فيتقدر الضمان عليه ، بل هو كالموضحة يجب في الصغيرة منها ما يجب في الكبيرة ، وخرج ابن عقيل وجهاً أنه يجب بحساب المتلف كالإصبع يجب في أنملتها ثلث ديتها ( مسألة ) ( وإن حلق رأسه بأذنه فالفدية عليه ، وإن كان مكرها أو نائما فالفدية على الحالق )
إذا حلق محرم رأس محرم بإذنه أو حلقه حلال بإذنه فالفدية على المحلوق رأسه لأن الله تعالى قال ( ولا تحلقوا رؤوسكم ) الآية ، وقد علم أن غيره هو الذي يحلقه فأضاف الفعل إليه وجعل الفدية عليه ويحتمل أن يجب الضمان على الحالق لأنه شعر محترم أشبه شعرالصيد ، ذكره ابن عقيل في الفصول وإن حلق رأسه وهو ساكت لم ينهه ففيه وجهان ( أحدهما ) يجب على الحالق كما لو اتلف ماله وهو ساكت ( والثاني ) على المحرم لأنه أمانة عنده فهو كما لو أتلف إنسان الوديعة فلم ينهه وإن حلقه مكرهاً أو نائماً فلا فدية على المحلوق رأسه ، وبه قال إسحاق وأبو ثور وابن القاسم وابن المنذر ، وقال أبو حنيفة عليه الفدية وعن الشافعي كالمذهبين ولنا أنه لم يحلق رأسه ولم يحلق بإذنه فأشبه ما لو انقطع الشعر بنفسه ، إذا ثبت ذلك فإن الفدية تجب على الحالق محرماً كان أو حلالاً ، وقال أصحاب الرأي على الحلال صدقة ، وقال عطاء عليهما الفدية ولنا أنه أزال ما منع من إزالته لأجل الإحرام فكانت الفدية عليه كالمحرم يحلق رأس نفسه ( مسألة ) ( وإن حلق محرم رأس حلال فلا فدية عليه ) وكذلك إن قلم أظفاره ، وبه قال عطاء ومجاهد وعمرو بن دينار والشافعي وإسحاق وأبو ثور