Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 185

Contributors:

P.185
Commentary
ميقاته ويرد من النفقة بقدر ما ترك من إحرام الحج فيما بين الميقات ومكة وقال القاضي لا يقع فعله عن الآمر ويرد جميع النفقة لأنه أتى بغير ما أمر به وهو مذهب أبي حنيفة ولنا أنه أحرم بالحج من الميقات فقد أتى بالحج صحيحاً من ميقاته أشبه ما لو لم يحرم بالعمرة وإن أحرم به من مكة فما أخل إلا بما يجبره الدم فلم تسقط نفقته كما لو تجاوز الميقات غير محرم فأحرم دونه فإن أمره بالإفراد فقرن لم يضمن شيئاً وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة يضمن لأنه مخالف ولنا أنه أتى بما أمر به وزيادة فصح كما لو أمره بشراء شاة بدينار فاشترى به شاتين تساوي إحداهما ديناراً ثم إن كان أمره بالعمرة بعد الحج ففعلها فلا شئ عليه وإن لم يفعل رد من النفقة بقدرها ( فصل ) فإن أمره بالتمتع فقرن وقع عن الآمر لأنه أمر بهما وإنما خالف في أنه أمره بالإحرام بالحج من مكة فأحرم به من الميقات وظاهر كلام أحمد انه لا يرد شيئاً من النفقة وهو مذهب الشافعي وقال القاضي يرد نصف النفقة لأن غرضه في عمره مفردة وتحصيل فضيلة التمتع وقد خالفه في ذلك وفوته عليه وقع عن المستنيب أيضاً ويرد نصف النفقة لأنه أخل بالإحرام بالعمرة من الميقات وقد أمر به وإحرامه بالحج من الميقات زيادة لا يستحق به شيئاً ( فصل ) فإن أمره بالقران فأفرد أو تمتع صح ووقع النسكان عن الآمر ويرد من النفقة بقدر ما