شرح
قول الشافعي والأوزاعي واسحق .
وحكي ذلك عن جماعة من التابعين ، وحكي عن عطاء وسليمان بن موسى أنهما أباحا القصر في البلد لمن نوى السفر ، وعن الحرث بن أبي ربيعة أنه أراد سفراً فصلى بهم في منزله ركعتين وفيهم الأسود بن يزيد وغيره من أصحاب عبد الله ، وروي عبيد بن جبير قال ركبت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة من الفسطاط في شهر رمضان فدفع ثم قرب غداه فلم تجاوز البيوت حتى دعاه بالسفرة ثم قال اقترب ، قلت ألست ترى البيوت ؟ قال أبو بصرة أترغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل ، رواه أبو داود ولنا قوله تعالى ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) ولا يكون ضارباً حتى يخرج .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما كان يبتدئ القصر إذا خرج من المدينة ، فروى أنس قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين متفق عليه .
فأما أبو بصرة فإنه لم يأكل حتى دفع بدليل قول عبيد له ألست ترى البيوت وقوله لم يجاوز البيوت معناه لم يتعد منها إذا ثبت هذا فإنه يجوز القصر ، وان كان قريباً قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للذي يريد السفر أن يقصر الصلاة إذا خرج من بيوت القرية التي يخرج منها .
وروي عن مجاهد أنه قال إذا خرجت مسافراً فلا تقصر الصلاة يومك