Commentary
وقال مالك ينعقد الحول على ما دون النصاب فإذا كان في آخره نصابا زكاه وقال أبو حنيفة يعتبر كونه نصابا في طرفي الحول دون وسطه لان التقويم يشق في جميع الحول فعفى عنه إلا في آخره فصار الاعتبار به ولأنه يحتاج إلى تعرف قيمته في كل وقت ليعلم أن قيمته تبلغ نصابا وذلك يشق ولنا أنه مال يعتبر له الحول والنصاب فيجب اعتبار كمال النصاب في جميع الحول كسائر الأموال التي يعتبر لها ذلك وقولهم يشق التقويم لا يصح لأن غير المقارب للنصاب لا يحتاج إلى تقويم لظهور معرفته ، والمقارب للنصاب إن سهل عليه التقويم والا فله الأداء والأخذ بالاحتياط كالمستفاد في أثناء الحول إن سهل على ضبط حوله وإلا فله تعجيل زكاته مع الأصل ( فصل ) ( والواجب فيه ربع عشر قيمته لأنها زكاة تتعلق بالقيمة فأشبهت زكاة الأثمان ويجب فيما زاد بحسابه كالأثمان ) إذا ثبت هذا فإنه تجب فيه الزكاة في كل حول وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحق وأبو عبيد وأصحاب الرأي ، وقال مالك لا يزكيه إلا لحول واحد إلا أن يكون مدبراً لان الحول الثاني لم يكن المال عيناً في أحد طرفيه فلم تجب فيه الزكاة كالحول الأول إذا لم يكن في أوله عيناً