تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
فتجب عليه الزكاة ، وعلى الرواية الأخرى إذا كان الخارج نصابا ففيه الزكاة ، فإن كان الوقف نصابا من السائمة وقلنا إن الزكاة تجب في لسائمة الموقوفة فينبغي أن تجب عليهم الزكاة لا شتراكهم في ملك نصاب تؤثر الخلطة فيه * ( مسألة ) * ( ويجوز للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء هذا ظاهر كلام أحمد وسواء دعت الحاجة إلى ذلك بأن تكون الفريضة عيناً واحدة لا يمكن أخذها من المالين ونحو ذلك ، أو لم تدع الحاجة إلى ذلك بأن يجد فرض كل واحد من المالين فيه . قال أحمد : إنما يجئ المصدق فيجد الماشية فيصدقها ليس يجئ فيقول : أي شئ لك وأي شئ لك قال الهيثم بن خارجة لأبي عبد الله : أنا رأيت مسكيناً كانت له في غنم شاتان فجاء المصدق فأخذ إحداهما . ووجه ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم " ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية " يعني إذا أخذ من مال أحدهما ، ولأن المالين قد صارا كالمال الواحد في وجوب الزكاة فكذلك في إخراجها * ( مسألة ) * ( ويرجع المأخوذ منه على خليطه بحصته من القيمة لما ذكرنا من النص والمعنى ) فإذا كان لأحدهما ثلث المال وللآخر ثلثاه فأخذ الفرض من مال صاحب الثلث رجع بثلثي قيمة المخرج على شريكه ، وان أخذه من الآخر رجع بالثلث على شريكه * ( مسألة ) * ( فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المرجوع عليه ) إذا عدمت البينة لأنه غارم فأشبه الغاصب إذا اختلفا في قيمة المغصوب بعد تلفه وعليه اليمين لأنه منكر * ( مسألة ) * ( وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض ظلماً لم يرجع بالزيادة على خلبطه ) إذا أخذ الساعي أكثر من الفرض بغير تأويل مثل أن يأخذ مكان الشاة شاتين ، أو جذعة