تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
على من كان النوح سنته ولم ينه عنه أهله لقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " وحمله آخرون على من أوصى بذلك في حياته كقول طرفة : إذا مت فانعيني بما أنا أهله * وشقي علي الجيب يا بنت معبد وقال آخر : من كان من أمهاتي باكيا أيدا * فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا ولا بد من حمل البكاء في هذا الحديث على البكاء الذي معه ندب ونياحه ونحو هذا بدليل ما قدمنا من الأحاديث ( فصل ) ويكره النعي ، وهو أن يبعث منادياً ينادي في الناس أن فلاناً مات لتشهد جنازته ، لما روى حذيفة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي . قال الترمذي هذا حديث حسن ، واستحب جماعة من أهل العلم أن لا يعلم الناس بجنائزهم منهم ابن مسعود وعلقمة والربيع بن خيثم وعمرو بن شرجبيل قال : إذا أنا مت فلا أنعى . وقال كثير من أهل العلم لا بأس من أن يعلم بالرجل اخوانه ومعارفه وذوو الفضل من غير نداء . قال إبراهيم النخعي لا بأس ان يعلم الرجل اخوانه وأصحابه انما كانوا يكرهون أن يطاف في المجالس : انعي فلانا كفعل أهل الجاهلية ، وممن رخص في هذا أبو هريرة وابن عمر وابن سيرين ، فروي عن ابن عمر أنه لما نعي له رافع بن خديج