تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
* ( مسألة ) * ( ثم يضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته وسائر بدنه ، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر يفعل ذلك ثلاثا ) يستحب أن يبدأ الغاسل بعد وضوء الميت بغسل رأس الميت فيغسله برغوة السدر ويغسل بدنه بالتفل يفعل ذلك ثلاثا ، والمنصوص عن أحمد رحمه الله أنه يستحب أن يغسل ثلاثا بماء وسدر قال صالح : قال أبي : الميت يغسل بماء وسدر ثلاث غسلات . قلت فيبقى عليه ؟ قال أي شئ يكون هو أنقى له . وذكر عن عطاء أن ابن جريج قال له أنه يبقى عليه السدر إذا غسل به كل مرة ، قال عطاء هو طهور ، واحتج أحمد بحديث أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته قال " اغسلنها ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً أو أكثر من ذلك أن رأيتن بماء وسدر واجعلن في الأخيرة كافوراً " متفق عليه وذهب كثير من أصحابنا المتأخرين إلى أنه لا يترك في الماء سدر يغيره ثم اختلفوا فقال ابن حامد يطرح في كل المياه شئ يسير من السدر لا يغيره ليجمع بين العمل بالحديث ويكون الماء باقياً على إطلاقه ، وقال القاضي وأبو الخطاب يغسل أول مرة بالسدر ثم يغسل بعد ذلك بالماء القراح فيكون الجميع غسلة واحدة ويكون الاعتداد بالآخر دون الأول ، لأن أحمد رحمه الله شبه غسله بغسل الجنابة ، ولان السدر أن غير الماء سلبه الطهورية ، وان لم يغيره فلا فائدة في ترك يسير لا يؤثر ، والأول ظاهر كلام أحمد ويكون هذا من قوله دالا على أن تغيير الماء بالسدر لا يخرجه عن طهوريته ، فإن لم يجد السدر غسله بما يقوم مقامه ويقرب منه كالخطمى ونحوه لحصول المقصود به ، وان غسله بذلك مع وجود السدر جاز لأن الشرع ورد بهذا لمعنى معقول وهو التنظيف فيتعدى إلى كل ما وجد فيه المعنى ، قال أبو الخطاب : ويستحب أن يخضب رأس المرأة ولحية الرجل بالحناء ويستحب أن يبدأ بشقه الأيمن فيغسل وجهه ويده اليمنى من المنكب إلى الكفين وصفحة عنقه اليمنى وشق صدره وجنبه وفخذه وساقه وهو مستلق ثم يصنع ذلك بالجانب الأيسر ثم يرفعه من جانبه ولا
الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 321 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة / محمد رشيد رضا صاحب المنار