تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
" إنكم شكوتم جدب دياركم ، واستئخار المطر إبان زمانه عنكم ، فقد أمركم الله أن تدعوه ، ووعدكم أن يستجيب لكم " ثم قال " الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، لا إله إلا الله ، يفعل ما يريد . اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ، ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغاً إلى حين . ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى يرى بياض إبطيه ، ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ، ثم أقبل على الناس فنزل فصلى ركعتين " رواه أبو داود . وروى ابن قتيبة باسناده في غريب الحديث عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج للاستسقاء فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ، وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية . فلما قضى صلاته استقبل القبلة بوجهه وقلب رداءه ورفع يديه وكبر تكبيره قبل أن يستسقي ثم قال " اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً ، وحياً ربيعاً ، وجداً طبقاً غدقا مغدقاً مونقاً هنياً مرياً مريعاً مربعاً مرتعاً ، سابلاً مسبلاً ، مجللاً دائماً ، دروراً نافعاً غير ضار ، عاجلاً غير آجل . اللهم تحى به البلاد ، وتغيث به العباد ، وتجعله بلاغاً للحاضر منا والباد . اللهم أنزل في أرضنا زينتها ، وأنزل علينا في أرضنا سكنها . اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهوراً ، فأحي به بلدة ميتاً ، واسقه مما خلقت أنعاماً وأناسي كثيراً " قال ابن قتيبة المغيث المحيي بإذن الله تعالى ، والحيا الذي تحيا به الأرض