شرح
الحسن وأبو قلابة ومالك وأبو حنيفة لأن زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخل من معذورين فلم ينقل أنهم صلوا جماعة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة " وروي عن ابن مسعود أنه فاتته الجمعة فصلى بعلقمة والأسود احتج به أحمد وفعله من ذكرنا من قبل ومطرف وإبراهيم .
قال أبو عبد الله : ما أعجب الناس ينكرون هذا ، فأما زمن النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينقل إلينا أنه اجتمع جماعة معذورون يحتاجون إلى إقامة الجماعة ، إذا ثبت هذا فإنه لا يستحب
اعادتها جماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في مسجد تكره إعادة الجماعة فيه ولا في المسجد الذي أقيمت فيه الجمعة لأنه يفضي إلى أن ينسب إلى الرغبة عن الجمعة ، وأنه لا يرى الصلاة خلف الامام أو يرى الإعادة معه وفيه إفتيات على الامام وربما أفضى إلى فتنة أو لحوق ضرر به ، وإنما يصليها في منزلة أو في موضع لا يحصل هذه المفسدة بالصلاة فيه