تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير على متن المقنع — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
كالتي قبلها ولأن أهل القرى يقيمون الجمع في بلاد الإسلام في مثل ذلك من غير نكير فكان إجماعاً ( الشرط الثامن ) من انتفاء الاعذار وقد ذكرناها في آخر صلاة الجماعة بما يغني عن اعادتها ، والمطر الذي يبل الثياب والوحل الذي يشق المشي فيه من جملة الاعذار . وحكي عن مالك أنه كان لا يجعل المطر عذراً في التخلف عنها . ولنا أن ابن عباس أمر مؤذنه في يوم جمعة في يوم مطر فقال إذا قلت أشهد أن محمداً رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم . قال فكأن الناس استنكروا ذلك ، فقال أتعجبون من ذا فعل هذا من هو خير مني . إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم إليها فتمشون في الطين والدحض أخرجه مسلم ولأنه عذر في ترك الجماعة ، وقال أبو حنيفة لا تجب فكان عذراً في ترك الجمعة كالمرض * ( فصل ) * والعمى ليس بعذر في ترك الجمعة ، وقال أبو حنيفة لا تجب على الأعمى . ولنا عموم الآية والاخبار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي استأذنه في ترك الخروج إلى الصلاة " أتسمع النداء ؟ قال نعم . قال أجب " والله أعلم